هناك الكثير من الإستراتيجيات والأدوات التي يتمكن من خلالها الإنسان من السيطرة على نفسه، وأن يعيش حياة إيجابية تدفعه للمزيد من العطاء، ويكون فاعلاً في مجتمعه من خلال ما يحمله من تصورات وأهداف وقيم، وما يقوم به من أفعال وأعمال ومشاريع تسهم في العملية التنموية والحضارية في دولته. شبيها بآلة والحديث عن سيطرة الإنسان على الكون لم يعد حديثاً مستغرباً، بل إن الإنسان استطاع أن يطوع الكثير من الأدوات والآليات في العالم لتعمل لصالحه، واستطاع من خلال الاستفادة من الكثير من التقنيات أن يصل إلى آفاق بعيدة في الإنجازات، ولكن أصبح من المستغرب عند بعض الناس سيطرة الإنسان على نفسه وسلوكه، وهو ما دفع ببعض البشر لأن يكون شبيه بآلة تتحكم بها الظروف. عمليات جماعية: إن إيجاد البيئة الإيجابية من الضرورات الحتمية للمجتمعات التي تبحث عن دور فاعل بين الأمم، والبداية دائماً تكون بالإنسان الذي حباه الله سبحانه وتعالى بقدرات غير محدودة، حيث يستطيع أن يسخر هذه القدرات لصالح البشرية، وأن يحول المستحيل إلى ممكن وإلى واقع معيش بعيداً عن رؤية ونظرة المتشائمين للحياة الذين لا يتصورون أي إنجاز للآخرين وخصوصا أقرانهم، وأن هؤلاء المتشائمين يشكلون في الغالب عناصر تدفع المجتمع لأن يكون سلبياً، لأنه لا يكفي الفرد أن يكون إيجابياً بذاته، فوجود أفراد يحملون روحاً سلبية سيشكلون عنصر هدم للآخرين وخصوصاً أن عمليات الإصلاح والتنمية في أي مجتمع هي عمليات جماعية لا يقوى عليها الأفراد. لا نستسلم للجانب السلبي: إن النفس البشرية قد يعتريها بعض من السلبية وعوامل الهزيمة، ولكن الفرد العاقل والقادر على أن يسيطر على نفسه يستطيع أن يحول عوامل الهزيمة والانكسار والسلبية إلى حالة من الإيجابية، وأن تكون هذه العوامل منشطات للدفع والتقدم، وعلينا أن نتحكم في سلوكياتنا، وأن لا نكون حبيسي أعمال نكررها كل يوم، فالسلوكيات الإرادية يمكن تغييرها لتصبح لا إرادية بالتكرار وخصوصا إذا أمعنا النظر في الجوانب الإيجابية في ذواتنا وأشخاصنا وعملنا بشكل جاد على بناء الإيجابية في مجتمعنا، وقللنا من جرعة السلبية في ذواتنا وذوات الآخرين، وأن لا نستسلم للجانب السلبي، بل نجيد فنون التعامل معها من خلال الاستعمال الأمثل والاستفادة القصوى من طاقة الجسد الإيجابية. ثلاث طرق وهناك العديد من الطرق التي تساعد على بناء الحياة الإيجابية، ومنها: أولاً: المعرفة الكاملة للإنسان وما مكوناته وكيف نتعامل معه. ثانياً: الأعمال وأنواعها. ثالثاً: الحاجات الأساسية للإنسان والمجتمع. وإلمامنا بهذه الثلاثية تجعلنا قادرين على بناء حياتنا بشكل إيجابي وصحيح، حيث يتكون الإنسان من عنصرين أساسيين هما الروح والجسد، وفي كل منهما مقومات، ولكل واحد منها تأثير على الآخر بطريقة معينة، والإنسان الإيجابي حريص على أن لا يغلب جانب منه على الجانب الآخر، بل إن عملية التكامل هي الأساس الصحيح للتعامل الأفضل، وهذا يدفع الإنسان لأن يكون مؤثراً بشكل إيجابي على الآخرين، وأن يحقق ما يريده من احتياجات في المجتمع، وأن الحاجات تختلف من شخص إلى آخر، وأن من يريد أن يحيا حياة إيجابية فعليه بالمبادرة، ولكن يجب أن تكون هذه المبادرة قائمة على المعرفة والعلم، فمن دونهما تعد المبادرة خطوة إلى الوراء. وضوح الهدف: يوجد الكثير من أساليب بناء الشخصية الإيجابية ومستويات التعامل الأمثل مع النفس، والإنسان عليه أن يوحّد هدفه ويجعله واضحاً وأن يسعى لتنفيذه في وقت محدد، فليس بالإمكان تحقيق أكثر من هدف في وقت واحد، فوضوح الهدف أمر ينبغي على الفرد العاقل والإيجابي أن يسعى إليه مع التركيز الكبير على الهدف حتى تتولد لديه طاقة يمكن أن تسهم في تحقيق الهدف، وأن وضوح الهدف يتوقف دائماً على معرفتنا لمقدار ضرورته
Jun 27, 2008
أنت ونفسك.. وطرق الحياة الإيجابية
هناك الكثير من الإستراتيجيات والأدوات التي يتمكن من خلالها الإنسان من السيطرة على نفسه، وأن يعيش حياة إيجابية تدفعه للمزيد من العطاء، ويكون فاعلاً في مجتمعه من خلال ما يحمله من تصورات وأهداف وقيم، وما يقوم به من أفعال وأعمال ومشاريع تسهم في العملية التنموية والحضارية في دولته. شبيها بآلة والحديث عن سيطرة الإنسان على الكون لم يعد حديثاً مستغرباً، بل إن الإنسان استطاع أن يطوع الكثير من الأدوات والآليات في العالم لتعمل لصالحه، واستطاع من خلال الاستفادة من الكثير من التقنيات أن يصل إلى آفاق بعيدة في الإنجازات، ولكن أصبح من المستغرب عند بعض الناس سيطرة الإنسان على نفسه وسلوكه، وهو ما دفع ببعض البشر لأن يكون شبيه بآلة تتحكم بها الظروف. عمليات جماعية: إن إيجاد البيئة الإيجابية من الضرورات الحتمية للمجتمعات التي تبحث عن دور فاعل بين الأمم، والبداية دائماً تكون بالإنسان الذي حباه الله سبحانه وتعالى بقدرات غير محدودة، حيث يستطيع أن يسخر هذه القدرات لصالح البشرية، وأن يحول المستحيل إلى ممكن وإلى واقع معيش بعيداً عن رؤية ونظرة المتشائمين للحياة الذين لا يتصورون أي إنجاز للآخرين وخصوصا أقرانهم، وأن هؤلاء المتشائمين يشكلون في الغالب عناصر تدفع المجتمع لأن يكون سلبياً، لأنه لا يكفي الفرد أن يكون إيجابياً بذاته، فوجود أفراد يحملون روحاً سلبية سيشكلون عنصر هدم للآخرين وخصوصاً أن عمليات الإصلاح والتنمية في أي مجتمع هي عمليات جماعية لا يقوى عليها الأفراد. لا نستسلم للجانب السلبي: إن النفس البشرية قد يعتريها بعض من السلبية وعوامل الهزيمة، ولكن الفرد العاقل والقادر على أن يسيطر على نفسه يستطيع أن يحول عوامل الهزيمة والانكسار والسلبية إلى حالة من الإيجابية، وأن تكون هذه العوامل منشطات للدفع والتقدم، وعلينا أن نتحكم في سلوكياتنا، وأن لا نكون حبيسي أعمال نكررها كل يوم، فالسلوكيات الإرادية يمكن تغييرها لتصبح لا إرادية بالتكرار وخصوصا إذا أمعنا النظر في الجوانب الإيجابية في ذواتنا وأشخاصنا وعملنا بشكل جاد على بناء الإيجابية في مجتمعنا، وقللنا من جرعة السلبية في ذواتنا وذوات الآخرين، وأن لا نستسلم للجانب السلبي، بل نجيد فنون التعامل معها من خلال الاستعمال الأمثل والاستفادة القصوى من طاقة الجسد الإيجابية. ثلاث طرق وهناك العديد من الطرق التي تساعد على بناء الحياة الإيجابية، ومنها: أولاً: المعرفة الكاملة للإنسان وما مكوناته وكيف نتعامل معه. ثانياً: الأعمال وأنواعها. ثالثاً: الحاجات الأساسية للإنسان والمجتمع. وإلمامنا بهذه الثلاثية تجعلنا قادرين على بناء حياتنا بشكل إيجابي وصحيح، حيث يتكون الإنسان من عنصرين أساسيين هما الروح والجسد، وفي كل منهما مقومات، ولكل واحد منها تأثير على الآخر بطريقة معينة، والإنسان الإيجابي حريص على أن لا يغلب جانب منه على الجانب الآخر، بل إن عملية التكامل هي الأساس الصحيح للتعامل الأفضل، وهذا يدفع الإنسان لأن يكون مؤثراً بشكل إيجابي على الآخرين، وأن يحقق ما يريده من احتياجات في المجتمع، وأن الحاجات تختلف من شخص إلى آخر، وأن من يريد أن يحيا حياة إيجابية فعليه بالمبادرة، ولكن يجب أن تكون هذه المبادرة قائمة على المعرفة والعلم، فمن دونهما تعد المبادرة خطوة إلى الوراء. وضوح الهدف: يوجد الكثير من أساليب بناء الشخصية الإيجابية ومستويات التعامل الأمثل مع النفس، والإنسان عليه أن يوحّد هدفه ويجعله واضحاً وأن يسعى لتنفيذه في وقت محدد، فليس بالإمكان تحقيق أكثر من هدف في وقت واحد، فوضوح الهدف أمر ينبغي على الفرد العاقل والإيجابي أن يسعى إليه مع التركيز الكبير على الهدف حتى تتولد لديه طاقة يمكن أن تسهم في تحقيق الهدف، وأن وضوح الهدف يتوقف دائماً على معرفتنا لمقدار ضرورته
Jun 25, 2008
لا تفكر في مخاطر الحياة.. حاربها حين حدوثها
يجب علينا عدم التفكير والتركيز على المخاطرالتي يمكن أن تحدث لنا، فمثلاً لا تقل ما الذي قد يحدث إن اصبت بالسرطان؟ أو ما الذي سيحدث إن تركني أولادي في شيخوختي؟ أو ما الذي سيحدث إن خسرت عملي؟ معظم هذه الامور لن تحدث حتى، وهي ليست سوى نتيجة الشك في ذهنك وخيالك الواسع، ولكن إن فكرت فيها مطولاً واستمررت في التخوف منها قد تجعلها حقيقة. من هنا، وعوضاً عن التفكير فيها، واجه المخاطر حين تتعرض لها، حتى إن ظننت أنك ستشعر بالألم والعذاب في خلال مواجهتك للمخاطر، فليس عليك الشعور بذلك إلا حين حدوث الأمر، لم عليك التألم الآن وطوال حياتك في خيالك؟ ثمة فيلسوف كتب الأسطر التالية لأولئك الذين يخافون من ألم الموت:"حتى لو ظننت أن الموت مؤلم.. لم عليك التألم طوال حياتك؟ مت فقط حين قدوم الموت، لم تريد الموت في كل لحظة في حياتك في خيالك؟". في الواقع إن خيالنا هو الذي يبالغ في كل شيء ويمنعنا من رؤية الأمر على حقيقته، ستدرك بنفسك أنك ستتمكن من مواجهة أي خطر وحتى تخطي خيالك هو الأمر الذي يمنعك من التحلي بالشجاعة الضروية ويجعلك تحلم بكل النتائج السلبية. لذا، لا تفكر إلا في الأمور الجيدة والإيجابية واترك الأمور السلبية للمواجهة وليس للتفكير فيها
المصدر: كتاب كيف تواجه الخوف؟
فلنتحكم بالضغوط الداخلية
هي ـ في الغالب ـ ضغوط نفسيّة تنجم إمّا عن تنازع واصطراع بين ما يريده العقل وما تريده العاطفة. وإمّا عن التزاحم بين الأعمال والهوايات، أو الإخفاق في تحقيق مسعى أو هدف معيّن، أو العجز عن نيل درجة أو حاجة أو موقع معيّن. فكثيراً ما يعيش بعض المراهقين صراعاً غرائزياً حاداً بين ما تهواه نفوسهم وما تتحكم به عقولهم من ضرورة الصبر والتريث حتى يحين موعد النضج والقدرة على الوفاء بمتطلبات الحياة الزوجية. وقد يصابون بضغوط نفسية شديدة نتيجة الفشل الدراسيّ، أو مواجهة مشكلة معيّنة، كأن يكون ضعيفاً في مادة دراسية، وبدلاً من أن يصمّم على اجتياز هذه العقبة بمزيد من الدرس والفهم والاستيعاب والمواظبة وطلب المعونة، تراه يعيش العقدة والكراهية لتلك المادة مما يجعله يعيش ضغطاً نفسياً يصل إلى درجة التأفّف والاختناق، كلّما تذكّر أنّه مطالب باجتيازها. أو تراه يرغب بالوصول إلى القمّة بسرعة خاطفة، حتى إذا اصطدم بحقيقة صعود السلّم درجة درجة، عانى من الضغط أو الألم النفسي المبرّح لأنّ غيره سبقه إلى القمّة وهو ما يزال على السفح، من غير أن يدقّق النظر في أنّ الذين على القمّة لم يصلوا إلى ما وصلوا إليه بطريقة الإزاحة أو التسلّق أو حرق المراحل، وإنّما جدّوا واجتهدوا وزرعوا وحصدوا. وغالباً ما يكون التزاحم بين عملين، لا تحسم الأرجحيّة لصالح أحدهما، سبباً في الضغط النفسيّ، فقد يخيّر التلميذ أو التلميذة نفسيهما بين مسؤولية الدراسة وأداء التكاليف المدرسية، وبين مشاهدة فيلم جميل، أو مباراة مهمّة، وقد يقبلان على المشاهدة لكنّهما يجدان المتعة منغّصة وغير كاملة، لأنّ الوقت يمضي والتكاليف تنتظر. وقد يقع التزاحم بين التلفاز والصلاة، فيكون الضغط النفسي ناتجاً عن تأخير الصلاة، والتقاعس عن أدائها في وقتها، والشعور بأنّها أقلّ أهميّة من مادة تلفزيونية. وربّما يكون بين متطلبات الدراسة والرغبة في النزهة أو اللعب أو زيارة الأصدقاء، أو إنجاز بعض المسؤوليات البيتية
إنّ حلّ هذه الأزمات الصغيرة، أو تجاوز هذه الضغوط ـ أنّى كان حجمها ـ لهو بيد الشاب أو الفتاة نفسيهما. فتنظيم الوقت وترتيب سلّم الأولويات، وإعطاء كلّ ذي حقّ حقّه، وتقديم ما لا يحتمل التأخير، أو يكون في تأخيره خسارة معيّنة، سوف يبدّد الكثير من الضغوطات الطارئة. ذلك أنّك أحياناً قد تشعر بالانقباض النفسي ولا تدري سبباً لذلك، ولو قمت بتحليل شعورك هذا لرأيت أنّ مكوّناته هي ضغط صغير هنا، وضغط صغير هناك اجتمعا فضيّقا الخناق عليك. وقد تأتي الضغوط الداخلية من جرّاء الضجر والرتابة والملل، ولذا فإنّ التغيير الايجابي البسيط ربّما يحوّل سمفونية حياتك الرتيبة إلى نغمات عذبة ودافئة ومسلية. حاول ـ مثلاً ـ تغيير الشارع الذي تسير فيه إلى مدرستك أو عملك، أو غيِّر طريق العودة منهما، استبدل قميصاً بآخر وليس من الضروري أن تشتري جديداً، استبدلي العطر الذي تستعملينه، أو تسريحة شعرك. وربّما كان زيارة لصديق أو نزهة في حديقة، أو قراءة في كتاب تميل إلى الاستزادة في موضوعه، وغير ذلك مما يتفنّن كلّ شاب وفتاة، ففي الحديث : «إنّ القلوب تملّ كما تملّ الأبدان فتخيّروا لها طرائف الحكمة». والمراد بـ (طرائف الحكمة) كل ما هو جديد، أو فيه مسحة أو نفحة من التجديد، ذلك أنّ «لكلّ جديد لذّة» حتى لو كان التجديد في تغيير مكان الطاولة من الزاوية التي تقبع فيها. إنّ زيارة الصديق المخلص الثقة الذي تحبّه ويحبّك وتشتاق له ويشتاق إليك، وترتاح له ويرتاح إليك، لا سيما إذا كان مؤمناً محبّاً للخير ودوداً، من أهم أساليب الترويح عن النفس والتخفيف من الضغوطات المتراكمة عليها، علاوة على ما فيها من قربة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم
Subscribe to:
Posts (Atom)
Archive
-
▼
2008
(150)
-
▼
June
(25)
- لنكيّف علاقة الأُسرة بالآخرين
- ماهية التفكير الإبداعي
- السعادة رحـلة.. وليست محطـة
- معوِّقات التفكير السليم
- الخوف.. الزائر غير المرحب به
- طريقة قبعات الحياة
- فلسفة الشخص السعيد
- عش بفلسفة إجتماعية محددة
- ما هي الفكرة الآلية السلبية؟؟
- كيف تكسب ثقة عالية بالنفس؟
- كن في جميع الأحوال متفائلاً
- هل نودع تنظيم الوقت؟
- سر القوة العقلية
- اكتشف القوة الدافعة لتحقيق حلمك الكبير
- أين موقعنا من الزمن؟
- الإسهاب في الأفكار السلبية
- عندما يقرع التجدد بابك.. أفتح له
- هل تستسلم للبطالة.. أم؟
- الكلمة السحرية التي تغير الأشياء
- فلنتحكم بالضغوط الداخلية
- لا تفكر في مخاطر الحياة.. حاربها حين حدوثها
- أنت ونفسك.. وطرق الحياة الإيجابية
- التقدم إلى الخلف
- نقطة من البحر المحيط
- فـن أن تـكون نفسـك
-
▼
June
(25)