Feb 8, 2008

كيف ننمي الحس القيادي؟




إذا نظرنا إلى القيادة كسمة من سمات الشخصية، فإن معظم سمات الشخصية تُكتسب، وإذا نظرنا إليها كدور اجتماعي فإنه يتحدد في إطار معايير اجتماعية مكتسبة أيضاً. وهذا يجعلنا نرى بطعن القول القديم ((إن القادة يُولدون ولا يُصنعون))، ومن ثم فليس هناك حاجة إلى التدريب على القيادة. إن النظرة الحديثة إلى القيادة هي أنها يمكن تعلمها وتعليمها وإن ((القائد يصنع أكثر مما يولد)) ومن ثم يجب الاهتمام بتدريب القادة الجدد. وقد لاحظ بافيلاس* سلوك ستة مشرفين على ملاعب للأطفال، ووجد أنهم جميعاً يقعون في أخطاء قيادته، مثل اللجوء إلى أساليب أوتوقراطية، مثل اتخاذ القرارات بأنفسهم، وإصدار الأوامر، وعدم إعطاء الأطفال فرصة تدريب على تحمل المسؤوليات. ثم أعطى ثلاثة من المشرفين فرصة تدريب على تحمل المسؤوليات، ثم أعطى ثلاثة من المشرفين تدريباً على القيادة لمدة ثلاثة أسابيع، ثم قارن بين سلوكهم وبين سلوك الثلاثة الآخرين الذين لم يُعطوا هذا التدريب. فوجد أن الثلاثة الذين أعطوا التدريب على القيادة قد ازداد استخدامهم للأساليب الديموقراطية في قيادة الجماعة وإدارة الملاعب، وارتفع مستوى الروح المعنوية للأطفال، وازداد حماسهم للنشاط واشتراكهم فيه
ومن طرق التدريب على القيادة تلك التي ابتدعها ((مورينو)) المعروفة باسم طريقة ((القيام بالدور)) حيث يقوم الفرد بدور القائد في مواقف متنوعة أشبه ما تكون بمواقف الحياة اليومية. ويرى البعض أن التدريب يمر بمراحل متتالية، فهو يبدأ بالتعرف على النواحي السلوكية المطلوب تعلمها، يأتي دور ممارسة ا لسلوك، ثم نقل ما تم تعلمه في فترة التدريب على العمل الحقيقي في القيادة. ومن العوامل التي تساعد في التدريب على القيادة ما يلي:ـ التدريب العملي على القيادة في جماعات، حيث يتم مناقشة أهداف الجماعة، ومعرفة اتجاهاتها، وإدراك أسس العمل الجماعي، فللجماعة أثر كبير في تحديد وتعديل سلوك الفرد وأحكامه واتجاهاته ومعاييره. وهذا يتيح أيضاً اكتساب الخبرة في كلٍ من القيادة والتبعية. ـ بناء جماعة التدريب بحيث تقبل التغير وتكون مستعدة للنمو. ـ تبادل الاتصال وتبادل الآراء وتدارس المشكلات والحلول بين المدربين والمتدربين في حرية ووضوح، وتقارب الإطار المرجعي عند كل من الطرفين. ـ التدريب والتعلم القائم على الخبرة والممارسة في وجود ديموقراطي وملاحظة المدرب في قيادته للجماعة وملاحظة باقي أعضاء الجماعة. ـ التدريب على وضوح التفكير واتخاذ القرارات وسرعة البت في الأمور وخاصة الطارئة والمفاجئة. ـ التدريب على النقد البنّاء والنقد الذاتي وتقبل النقد بما يضمن القدرة على تعديل السلوك إلى أفضل. ـ إعطاء المسؤولية لكل شخص راغب فيها وقادر عليها ومستعد لتحملها. ـ الاندماج الحقيقي الكامل في برامج التدريب بما يضمن تغير سلوك المتدرب بعد انتهاء فترة التدريب. ـ المشاركة الايجابية العملية من جانب المتدربين والتحمس لعملية التدريب. ـ توافر المدرب الكفؤ الدارس الذي يزود المدربين بالعلم والخبرة والذي يكون قدوة حسنة. ـ دراسة علم النفس وخاصة علم النفس الاجتماعي للإحاطة بالسلوك الاجتماعي ودوافعه وللتفاعل الاجتماعي... إلخ. ـ المرونة في برامج التدريب بحيث يمكن الأخذ بمنهج أو بآخر، بطريقة أو بأخرى حسب طبيعة الموقف ومتطلباته



__________________________
* 1942

المصدر: السلوكية والإدارة / المؤلف: د. شفيق رضوان

Feb 6, 2008

حافظ على منظورك للأشياء





تعلّم أن تسير مع تيار الحياة.. فالسلوك حسب ما تراه طيلة الوقت، ليس هام جداً بالنسبة للمسار الكبير للأشياء



التكبر والجشع أمران مهلكان للوقت، ويدمران العلاقات، والتنظيمات، فتعلّم أن تتجنب ذلك



أفضل قنوات التلفاز، هي القنوات التعليمية، فحاول استغلال وقتك للاستفادة من ذلك



خذ الكثير من الإجازات، فالكثيرون يُمضون الكثير من الوقت في العمل، والقليل منهم في الإجازات، وعندما تذهب في إجازة، لا تأخذ معك شيئاً يتعلق بالعمل



تعلّم أن تقدّر الأشياء البسيطة في الحياة، فكّر فيما لديك أكثر مما تفكر فيما ليس لديك


ابحث عن طرق تسهل بها حياتك



اعترف بأخطائك ثم صححها، وأجب عن الأسئلة التي توجه اليك، وكن حريصاً ومنتبهاً، واقتصد في لفظك ولحظك وما تفعل



كن متعاوناً، وكن لطيفاً مجاملاً، وكن مؤثراً، وفعالاً، وكن متحمساً، وكن معواناً، وكن أميناً، وتعامل بطريقة إنسانية، وكن شفيقاً وعطوفاً، وكن مهندماً أنيقاً، وكن صبوراً



حافظ على مواعيدك، وكن شاكراً حامداً، وكن دقيقاً، وكن مبتسماً، وساعد الآخرين على بناء شخصياتهم، وامتلك نفسك عند الغضب، وأعمر قلبك بالإيمان



افعل الأشياء الآن وليس غداً، واعمل جهدك، ومتّع عائلتك، ووضّح ما تريد، وأكمل ما بدأت، وابحث عن الحقائق، وخذ وأعط بابتهاج، وحسن نفسك



تعلم، واستمع، وأوف بوعدك، وابحث عن أفضل الأشخاص، واجعل لنفسك أصدقاء، وقدم اقتراحات مفيدة، واتخذ قرارات ذكية، واجعل الناس يشعرون بأهميتهم



خطط، ووجه الثناء للآخرين، ومارس هواياتك ، وضع الأشياء الأهم أولاً، واقرأ، استرخ، وتذكر، ووفر، وقل شكراً، وابتسم، وحافظ على صحتك، وفكر، وافهم الآخرين، وافهم نفسك




ميرلي دوكلاس

Feb 5, 2008

هؤلاء هم الذين ينجحون



أجرت جامعة بيل الامريكية دراسة حول عدد الطلاب الذين لديهم أهداف واضحة قد كتبوها، ورسموا خططاً لإنجاحها. وجدت الدراسة أن 3% من طلاب السنة الاخيرة في الجامعة قد فعلوا ذلك، وبعد عشرين سنة توبعت الدراسة بالاتصال بأولئك الطلاب الـ3% للنظر في وضعهم المالي والاجتماعي، فوجد أن هؤلاء الـ3% الذين كتبوا أهدافهم يحصلون ماليا على ما يعادل الـ97% الآخرين


الله سبحانه وتعالى عندما خلقنا، بيّن لنا أن أجل كل واحد منا محدد، وأنه لن يخلد في هذه الدنيا أحد , وأنه لن يرجع إلى الدنيا بعد الموت أحد، فالوقت هو أثمن شئ في حياتنا، وما لم نستغل هذا الوقت الاستغلال الأمثل فأنه سيمضي ولن يتظرنا حتى نفاجأ بالرحيل من هذه الدار. والناجحون في هذه الحياة يعلمون حق العلم هذه المعادلة، ويعيشونها لحظة بلحظة، لذلك يخططون لحياتهم، وينجزون دائماً. الناجحون في هذه الحياة يخططون لأبنائهم ولأنفسهم، وللمؤسسات التي يعملون فيها، وفي كل عام يعلمون ماذا يريدون إنجازه من أبنائهم : ( تعليمهم السباحة وتعليمهم لغة من اللغات، تحفيظهم بعض أجزاء القرآن الكريم، تعليمهم مهارة من مهارات الحياة )، ويخططون لأنفسهم ( كم من المال يريدون جمعه لهذا العام ، وما هي العيوب التي يريدون التخلص منها، وكم مقدار الثقافة التي سيحصلون عليها ... وهكذا ). أما الفاشلون في هذه الحياة ، فيتركون كل شئ للأيام تعبث بهم، ويريدون من السماء أن تُمطر ذهباً أوفضة ... ولكن الحقيقة القرآنية الثابتة تقول : ( إن الله لا يُغيّر ما بقومٍ حتى يُغيروا ما بأنفسهم) سورة الرعد : 11




عبد الحميد البلالي